المقريزي
7
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )
اللهمّ غفرا ما هذا من التبرّم بالقضاء ، ولا التضجر بالمقدور ، بل إنه سقيم ونفثة مصدور يستروح أن أبدي التوجع والأنين ، ويجد خفا من ثقله إذا باح بالشكوى والحنين : ولو نظروا بين الجوانح والحشا * رأوا من كتاب الحب في كبدي سطرا ولو جرّبوا ما قد لقيت من الهوى * إذا عذروني أو جعلت لهم عذرا واللّه أسأل أن يحلي هذا الكتاب بالقبول عند الجلة والعلماء ، كما أعوذ به من تطرّق أيدي الحساد إليه والجهلاء ، وأن يهديني فيه وفيما سواه من الأقوال والأفعال إلى سواء السبيل ، إنه حسبنا ونعم الوكيل وفيه جلّت قدرته لي سلوّ من كل حادث ، وعليه عز وجل أتكل في جميع الحوادث ، لا إله إلا هو ولا معبود سواه .